آقا ضياء العراقي

36

منهاج الأصول

بالواجبات النفسية العرفية مثل اسقني فإنه لم يكن فيه عنوان حسن ومصلحة إلا للتوصل به إلى استراحة النفس والحال انه لا اشكال في كونه واجبا نفسيا . وثانيا ان الأوامر الشرعية المتعلقة بالعبادات النفسية مثل الصلاة والصيام والحج ونحو ذلك مما هو عبادة فعلى مختار الأستاذ ( قدس سره ) ان القربة معتبرة في الغرض وغير معتبرة في المأمور به فيكون في هذه العبادات جهة توصلية إلى الغرض المشتمل على قصد القربة فترتب الغرض على الواجب يجعله حسنا فيوجب تعلق الوجوب بها فعليه يكون في مقام الترك العقاب على ترك الغرض المشتمل على قصد القربة وعقابه على ترك الصلاة المعنونة بعنوان حسن حيث لا اشكال انه لا عقوبة الا واحدة مترتبة على ترك الصلاة فقط . إن قلت الفوائد لا تتسع العقوبات ( قلت ) هذا مسلم في الفوائد التي لم تكن لازمة التحصيل لا مثل ما نحن فيه فإنه لما اخذ قصد التقرب في الغرض صارت الفائدة واجبة التحصيل فبتركها يترتب العقاب . نعم لو لم يؤخذ قصد القربة في الغرض وجوزنا اخذه في المأمور به ترتب عقاب واحد لأنه حينئذ تكون الفائدة غير لازمة التحصيل لعدم اخذ قصد القربة فيها . واما لو شك في ذلك فيرجع الشك إلى كونها لازمة التحصيل فلا يجب مراعاتها لحصول الشك في ذلك فلا يستحق العقوبة على التفويت . هذا كله لو علم كون الواجبات نفسية أو غيرية واما لو شك في واجب انه نفسي أو غيري فإن كان هناك اطلاق يقتضي كونه نفسيا لما هو معلوم ان الوجوب الغيري يحتاج إلى مئونة زائدة فبدليل الاطلاق ينفى تلك المئونة . ودعوى انه لا يصح التمسك بالاطلاق لأن الوجوب النفسي أو الغيري من مفاد الهيئة ولا اطلاق فيها لكونها معنى حرفيا وهو جزئي غير